أونكتاد: المغرب "نموذج حقيقي" للدول الأخرى

آخر الأخبار - 04-04-2025

أونكتاد: المغرب "نموذج حقيقي" للدول الأخرى

اقتصادكم

 

قالت ريبيكا جرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إن المملكة المغربية تمثل "نموذجا حقيقيا" للدول الأخرى، وذلك بفضل برامج الإصلاح الجادة المتنوعة التي يتم تنفيذها هناك.
 
وأوضحت جرينسبان، الخميس في جنيف، بعد اجتماعها مع وزير الإدماج الاقتصادي والمشاريع الصغيرة والتشغيل والمهارات، يونس سكوري: "هذا نموذج حقيقي للدول الأخرى. إنها (برامج الإصلاح) جادة للغاية وجزء من رؤية طويلة الأمد للبلاد".

وفي هذا السياق، أكدت المسؤولة الأممية على الطبيعة المتعددة القطاعات لهذه الجهود. وأشارت إلى أن السلطات المغربية "تستثمر، من جهة، في الخدمات اللوجستية، ولكن أيضا في الموارد البشرية والمهارات والتشغيل وريادة الأعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل حجر الزاوية في العقد الاجتماعي".

وشكل هذا الاجتماع الرفيع المستوى، الذي عقد بحضور الممثل الدائم للمغرب بجنيف، السفير عمر زنيبر، فرصة لمناقشة المشاريع الكبرى التي تنفذها المملكة. وبهذه المناسبة، تم تسليط الضوء على المبادرة المغربية للتعاون الأطلسي التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى ربط دول الساحل بالساحل الأطلسي، بالنظر إلى أهمية هذا المشروع بالنسبة للتكامل الإقليمي والتنمية الاقتصادية والسلم والاستقرار في دول الساحل الأطلسي.

وركزت المناقشات أيضًا على سبل تعزيز التعاون بين الوزارة ومنظمة الأونكتاد التي تلعب دورًا مهمًا في تطوير التجارة والتكامل بين التجارة والتنمية والقضايا الاجتماعية. وأوضح سكوري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء "هذا مهم لأن برامج التنمية يجب أن تخدم المجتمع وعلينا أن نبذل جهدا كبيرا معا في هذا الصدد".

وفي إطار هذا التوجه، تم تحديد العديد من السبل الملموسة للتعاون. وقال "لقد حددنا مشاريع محددة للغاية في مجال ريادة الأعمال، خاصة بالنسبة للنساء، والتجارة الإلكترونية وتجهيز الشباب ورواد الأعمال" في هذا المجال.

كما سلط سكوري الضوء على الخبرة المعترف بها للأونكتاد في مجال البنية التحتية الاستراتيجية. وأشار إلى أن المنظمة نشطة للغاية أيضاً في مشاريع البنية التحتية، إلى درجة أنها أصبحت "البطل العالمي في السياسة البحرية"، مشيراً إلى أن توسيع نطاق هذه السياسات لتشمل التجارة والتوظيف كان نقطة رئيسية في المناقشات التي أجراها مع جرينسبان.

وخلال زيارته العملية إلى جنيف والتي استغرقت يومين، عقد الوزير سلسلة من الاجتماعات الأخرى مع رؤساء العديد من المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك المدير العام لمنظمة العمل الدولية والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية.

وفي أعقاب هذه المناقشات، سلط سكوري الضوء على الديناميكيات الإيجابية التي أثارتها الإصلاحات الوطنية. وحسب قوله، فإن الإصلاحات التي يشهدها المغرب بدأت تؤتي ثمارها، وتهدف هذه المبادلات الدولية إلى تنسيق أفضل لمساهمات هذه المنظمات الدولية ومراعاة الجهود التي تبذلها بلادنا تطبيقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.