المغرب وفرنسا يتحدان لمواجهة التحديات الصحية

آخر الأخبار - 03-04-2025

المغرب وفرنسا يتحدان لمواجهة التحديات الصحية

 

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الخميس بباريس، أن قطاع الصحة يشكل "مجالا واسعا للعمل" في إطار التعاون المغربي-الفرنسي، الذي يشهد اليوم زخما جديدا، وذلك بمناسبة افتتاح يوم علمي خصص لتقييم التعاون الصحي بين المغرب وفرنسا.

وأمام حضور مرموق ضم دبلوماسيين وأعضاء من المجتمع العلمي والطبي في كلا البلدين، خلال هذا "اليوم المغربي-الفرنسي للصحة"، المنظم بشراكة بين أكاديمية المملكة المغربية والأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا، شدد الوزير على أن هذا اللقاء يجسد تميز العلاقات الثنائية، لاسيما في مجالي الصحة والبحث العلمي.

وبهذه المناسبة، أشار التهراوي إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكدا معا رغبتهما في تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك الصحة، مسجلا أن الأكاديميات الصحية في كلا البلدين بدأت مسارا من التعاون القوي في إطار من الحوار والتبادل العلمي، مما يسهم في تعزيز الصحة العامة في كلا البلدين.

ونوه الوزير بتوقيع الاتفاق الإطار يوم أمس بين أكاديمية المملكة المغربية والأكاديمية الوطنية الفرنسية للطب، للتعاون في المجالات الطبية والعلمية والفكرية، مشيرا إلى أنه يروم تعزيز الشراكات والتبادلات بين الأكاديميتين، وكذا بين المراكز الاستشفائية وكليات الطب ومؤسسات البحث العلمي في كلا البلدين.

واعتبر أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون في المجالات الصحية والبحثية، معربا عن تفاؤله بهذا التعاون الذي سيخلق فرصا جديدة لتبادل المعرفة والتقدم الطبي بين البلدين. وأكد أنه لن يقتصر على فترة زمنية محدودة، بل هو جزء من استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز الصحة والرفاهية في المنطقة.

وأضاف التهراوي أن الصحة تظل دائما قضية استراتيجية حاسمة بالنسبة لجميع الشعوب، حيث تلعب دورا أساسيا في ضمان رفاهية المجتمعات وسلامتها، مؤكدا أن جائحة كوفيد-19 قد برهنت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الصحية، وأظهرت بوضوح ضرورة تعزيز الأنظمة الصحية العالمية، وتابع قائلا إن أي دولة، مهما كانت قوتها، لا يمكنها مواجهة التحديات الصحية بمفردها، لذا فإن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد للتعامل مع الأوبئة والأزمات الصحية الكبرى.

كما شدد على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يضع الصحة في قلب أولوياته الوطنية، مسجلا أن النظام الصحي المغربي يشهد تغييرات كبيرة تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الوصول إليها لجميع المواطنين، لا سيما من خلال تحسين تدريب الأطر الطبية، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتوفير بيئة عمل محفزة وجاذبة للمهنيين في مجال الصحة.

ويعقد "اليوم المغربي-الفرنسي للصحة" بمقر الأكاديمية الوطنية للطب في باريس، ويجمع نخبة من الخبراء والأساتذة المتخصصين في مجالي الاستشفاء والتكوين، بهدف إبراز التعاون والتبادل المغربي-الفرنسي في قطاع الصحة.

ويندرج هذا الحدث في صلب استراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي تهدف إلى تعزيز تبادل الممارسات الفضلى، وتطوير البحث العلمي والابتكار، وبناء مستقبل صحي مستدام، من خلال تكامل الخبرات المغربية والفرنسية.

وينظم هذا اللقاء العلمي من طرف أكاديمية المملكة المغربية والأكاديمية الوطنية للطب الفرنسية، وبدعم من سفارة المملكة في فرنسا، ويهدف إلى تقييم حصيلة التعاون الطبي الذي تم إنجازه حتى الآن، واستكشاف آفاق جديدة، خاصة في المجال الاستشفائي. ويتضمن البرنامج جلسات موضوعاتية تتمحور حول قضايا صحية كبرى من قبيل فيروس نقص المناعة البشرية، ودور المنظمة الإفريقية للصحة، والسرطانات، وطب الأطفال، وزراعة الأعضاء، والطب النفسي.

وقد عرفت الجلسة الافتتاحية لهذا اليوم حضور سفيرة المغرب في فرنسا، سميرة سيطايل، ونائبة مديرة التنمية البشرية بإدارة الشؤون العالمية بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية، كلاريس باوليني، والمفوض للشؤون الأوروبية والدولية في وزارة الصحة الفرنسية، أنطوان سان دوني، ورئيس الأكاديمية الوطنية للطب الفرنسية، جان نويل فيسينغر، وأمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، عبد الجليل الحجمري، إلى جانب عدد من أعضاء الجالية الطبية المغربية وأساتذة جامعيين من البلدين.