محمد السادس: الشعبوية تثير القلاقل والاضطرابات داخل المجتمعات

آخر الأخبار - 22-11-2022

محمد السادس: الشعبوية تثير القلاقل والاضطرابات داخل المجتمعات

اقتصادكم

قال الملك محمد السادس، إن الشعبوية تثير "القلاقل والاضطرابات داخل المجتمعات وتختلق الأسئلة دون الإجابة عنها، لا لشيء إلا لتوظيف الهجرة كفزاعة وأداة انتخابية وجعل المهاجر كبش فداء".
 
وأضاف الملك محمد السادس في رسالة وجهها إلى المشاركين في الدورة التاسعة للمنتدى العالمي لتحالف الحضارات الذي تحتضنه مدينة فاس يومي 22 و23 نونبر الجاري، أن السياق الحالي يتسم بـ"تزايد الأسباب والدوافع التي كانت وراء إنشاء تحالف الحضارات"، مؤكدا أنه "لم يسبق لحضارتنا أن كانت معرضة لمثل هذا الكم الهائل من المخاطر، ولم يسبق للعيش المشترك أن واجه مثل ما يواجهه اليوم من تهديدات بشكل يومي".
 
وتابع: "نادرا ما كان الآخر مثار ارتياب وشك مثلما هو اليوم، بل نادرا ما كان يستخدم كل سبب مفتعل لإثارة مشاعر الخوف والكراهية وتأجيجها كما هو الشأن اليوم".
 
وزاد موضحا "لقد باتت أشكال التطرف تهيمن على النقاشات وتقصي الخطابات المعتدلة؛ وغالبا ما يتم توظيف الديانات لأغراض غير بريئة، ناهيك عما تتعرض له من وصم وتوصيفات مسيئة".
 
وشددت الرسالة الملكية على أن قارات كانت قد قطعت مع زمن الحروب، عادت إلى استعمال الأسلحة والعنف بجميع أشكاله وتجلياته، مبرزا أن جائحة "كوفيد-19" جاءت معلنة عن "عودة الانعزالية والانغلاق على الذات، في الوقت الذي كان يجب أن تشكل فرصة لترسيخ الوعي بالمصير المشترك".
 
وأضاف العاهل المغربي "بينما ينتج كوكبنا ما يكفي من الموارد لإطعام البشرية كلها، صار انعدام الأمن الغذائي يشكل تهديدا للعالم"، معتبرا أن الإرهاب ينتعش من "نزوعات الانفصال ويتحين الفرصة، حيثما يساهم انعدام الاستقرار السياسي، في تعطيل وتيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية". 
 
إن الوقت مناسب دوما للحديث عن السلام، لا بوصفه نقيضا للنزاع والصراع فحسب، بل بما هو رؤية للعالم، وعلاقة تفاعل مع الآخر. ولا شك أن تحالف الحضارات يعد ركيزة قوية للسلام وفق هذا المنظور.
 
وسجل الملك محمد السادس أنه في ظل تجدد النزاعات والصراعات، يبقى الحوار "مفتوحا على مآلات إيجابية. فحتى إن لم يفلح في تسوية الخلافات، فحسبه أنه يعزز التعارف والتفهم المتبادل".
 
وسجل الملك محمد السادس أن المغرب يعد "حليفا محوريا في محاربة الإرهاب، وشريكا موثوقا به في جهود التصدي للتغيرات المناخية، وفاعلا مسؤولا في مجال تدبير الهجرة"، كما أكد انخراط المملكة في جميع مجالات عمل التحالف، سواء تعلق الأمر بتعزيز "العمل متعدد الأطراف، أو بتأهيل الشباب وبث روح المسؤولية فيهم، أو بتمكين المرأة وإبراز دورها باعتبارها فاعلا في مجال السلام والأمن".